الشيخ جعفر كاشف الغطاء
515
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وآل محمّد مائة ، صلَّى اللَّه وملائكته عليه ألفاً » ثمّ قال : « أما تسمع قول اللَّه تعالى « هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً » ( 1 ) » ( 2 ) . الثامن : ذكر الصلاة على محمّد وآله ، كلَّما ذكر اللَّه تعالى ، فعن الرضا عليه السلام في تفسير « وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى » ( 3 ) ليس معناه كلّ ما ذكر اسم اللَّه تعالى قام للصّلاة ، وإلا لكلَّف الناس شططاً ، بل كلَّما ذكر اسم ربّه ، صلَّى على محمّد وآله ( 4 ) . التاسع : تقديم الصلاة على محمّد وآله على الصلاة على الأنبياء لقول الصادق عليه السلام : إذا ذكر أحد من الأنبياء ، فقل صلى اللَّه على محمّد وآله ، وجميع الأنبياء ( 5 ) . العاشر : أنّه يتأكَّد استحباب الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم متى ذكره ، أو سمع ذكره عن استماع وبدونه ، من لسان صبيّ أو بالغ ، عاقل أو مجنون ، كافر أو مسلم ، مؤالف أو مخالف ، بإظهار أو إضمار أو إشارة ، من غير فصل بين حروفه بكلام أو سكوت ، بحيث تذهب الهيئة ، ولا قلب لحروفه . ولو جيء به بوضع محرّم كالغناء أو من الأجنبيّة ، أو من العبد المنهيّ عن الذكر ، إلى غير ذلك ، قوي جري الحكم . وحيث كان البناء على الندب ، سهلَ الخطب في التعدّد ، والوحدة ، وقصد الأذيّة ، وغيرها .
--> ( 1 ) الأحزاب : 43 . ( 2 ) الكافي 2 : 358 ح 14 ، الوسائل 4 : 1218 أبواب الذكر ب 40 ح 1 . ( 3 ) الأعلى : 15 . ( 4 ) الكافي 2 : 359 ح 18 ، الوسائل 4 : 1217 أبواب الذكر ب 40 ح 1 . ( 5 ) أمالي الصدوق : 310 ح 9 ، أمالي الطوسي : 424 ح 951 ، الوسائل 4 : 1222 أبواب الذكر ب 43 ح 1 .